نقد رواية شمعون المصري .
كقارئة ولستُ أهل للنقد بعد و لكنّي شعرتُ بأني احتاج كتابة هذه المقالة.
رواية شمعون المصري للكاتب أسامة عبدالرؤوف الشاذلي.
من الأعمال الأدبية المميزة جداً لم يسبق لي أن قرأتُ رواية مثلها ، عمق سردي و إبداعي في الشخصيات و المواضيع المطروحة و ربط الأحداث و تطوّر الشخصيات و الأزمنة بنهاية مُرضية للقارئ مليئة بالمشاعر و التأملات .
لها تأثير نفسي و فكري و ثقافي على القارئ ؛ من ناحية وصف الكاتب لمشاعر شمعون و صراعه لحقيقة الوجود و الايمان و هجره لقومه و ماخاضهُ من مغامرات و ابتلاءات و عيشه و زيارته لاماكن مختلفة حقيقية مع ذكر اسماءهم قديمًا و وضع الكاتب ملحق في نهاية الكتاب لصورة خريطة و جدول به اسماء الاماكن بالعبري كما في الرواية و العربية الآن و الانجليزية ، ايضًا مع ذكر المصادر الذي استند عليها الكاتب كحجة لحقيقة احداث الرواية مثل القرآن الكريم و تفسير ابن كثير وهذا ماجعل الرواية اكثر قوة ، بالاضافة الى ذكر الاسماء الحقيقية من الاسماء الخيالية التي تم ذكرهم لمنع لبس المعلومة على القارئ .
من منظور فلسفي وديني الرواية جريئة جدًا من ناحية ربط الواقع بالخيال و جعل بطل الرواية الخيالي بطل في الأحداث الحقيقية و التي تتعلق بوقائع دينية اشعرتني بعدم الراحة من ناحية قدسية الحوار و الوقائع بين سيدنا موسى و شعب بني اسرائيل و حوارات على لسان اليوشع بن نون و هارون و طمس شخصية سيدنا موسى في مواقف أخرى.
ايضاً عدم فهم شخصية الكاتب من خلال الرواية !
مثلاً شعرتُ ان الكاتب سعى لعدم التوجّه لتيار معيّن رغم كونهُ مسلم و ذلك من خلال محاولته لارضاء جميع الاطراف “ اليهودي و المسلم و المسيحي “ و اظن ان ذلك من المستحيل ان يحدث و شدد على كتابة الوقائع من المصادر كما هيّ و هذا يعد ميزة للبعض و عيب للبعض الآخر.
في الختام ..
لا أعلم هل انصح بقراءتها أم لا رغم قوتها وذلك لعدم شعوري بالراحة من ناحية دينية.





