نقد شخصي لرواية " شقة الحرية "
عن رواية “ شقة الحرية” للكاتب “ غازي القصيبي.
زيّن الكاتب روايته بأبيات المتنبي الشعرية عند بداية كلّ فصل ، وزيّن أول صفحاته وقُبيّل الإهداء بـ:
لكِ يامنازل في القلوب منازل … أقفرت انتِ وهنّ منك أواهل.
_________
الرواية سياسية اجتماعية جنسية لا تناسب الأعمار الاقل من ثمانيّ عشر، فقد طرح قضية الحُب و الاعجاب و التعلق المرضي و التخلي و الوداع و الموت و الوله و عنفوان الشباب و الكثير الكثير من القضايا الاجتماعية .
——————
نبذة عن الرواية:تدور الأحداث في ستينات القرن الماضي عن شُبّان من البحرين سافروا للقاهرة لدراسة الجامعة ، استأجروا و سكنوا شقة معاً و لولعهم بالسياسة و جمال عبدالناصر بين مؤيد و معارض و الوحدة و القومية العربية و البعث و الاشتراكية و الديمقراطية و الدين والثقافة و فرويد و الجنس و الكثير من التيارات المختلفة تمّ الاتفاق بعد عقد اجتماعٍ بينهم ان يسموا الشقة بـ “ شقة الحرية “
عبّر الراوي بحرية تامة عن جميع التيارات بكلّ حيادية على ألسنة الشباب بدون تحيّز أو شخصنة من الكاتب.
ذكر الاشتراكية بأنواعها الشركسية و اللينية ، الرأسمالية ، البيروقراطية ، البروليتاريا ، الأرستقراطية و البرجوازية و السريالية و البعث و الكثير من المصطلحات التي تمكّن القارئ من ملئ وعائه السياسي بطريقة حرّة.
_______
نظرة شخصية:
بدت لي الرواية كأنها مذكرات شخصية للكاتب ، خصوصاً انهُ كتب الرواية في حين تواجده في القاهرة انذاك ، ايضاً تشديده في بداية الكتاب على انها من وحي الخيال باسلوب جاف بقوله “ واي محاولة للبحث عن الواقع في الخيال ستكون مضيعة لوقت القارئ الكريم “
اشعرني بحقيقة الوقائع المذكورة و لكن بشخصيات وهمية ..
وصف الكاتب الجنس بجرأة ، اعطى انطباع الحرية و قلة الوعيّ الديني في مصر سابقاً ، ولدرجة انّي استحي من وضعها مقابل العيان في مكتبتي او ان اعيرها لاخواني الشباب ..
اثار اعجابي حُب الكاتب للقاهرة بطريقة واضحة مجسدّة في شخصية فؤاد الطارف عند مغادته اياها في المطار بقوله “ أوّاه ياقاهرتي.
وبكى و ختم اخر كلامه بـ” رحم الله الحرية ، و الوحدة و الثار و الاشتراكية معهم.
——-
اقتباس اعجبني :
وعندما يصف لاباه مرارة الحال الذي حال عليه الزمان و هو يقول “ أواه ياأبي .. اواه ياأبي الحبيب ! اكثر من ثلاث مرات ويصف تغيّر الحال لاسوء ويقول :
“انك ياسيدي لن تعرف البشر الا اذا انغمست في غمارهم ولن تعرف المدن الا اذا تشردت في ازقتها ، ولن تعرف الحضارات الا اذا قذفت بروحك في اتونها ! هل تصدق ياسيدي انني بعد خمس سنوات من الدراسة في القاهرة جئت باسئلة اكثر من التي حملتها معيّ ؟!!
٢٢.١.٢٠٢٦م







غازي مولَّع بالقاهرة وكتب قصيدة: أقاهرتي بعد ربع قرن من غيابه عنها
أقاهرتي! تُرى أذكرتِ وجهي
فتاكِ أنا المعذّب بالجمالِ؟
اقتباسك الأخير جميل جميل جدًا
بجدد المقال دا جه في وقته، بس خلاص عرفت انها متنفعنيش، لأن سني ميسمحش، بس طريقة كتابتك لرايك جميل اوي، اللهم بارك، شكرآ لكِ، وجزاكِ الله كل خير 🤍